التخطي إلى المحتوى
تفاصيل حملة “أولو الأرحام” للأزهر للتوعية بمخاطر العنف الأسري

انطلاقًا من المسئولية الدينية والمجتمعية الكبيرة، التي تقع على عاتق الأزهر الشريف، وفي ضوء توجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، لكافة أبناء الأزهر، بمختلف تخصصاتهم، بالنزول إلى أرض الواقع، ومعايشة الجماهير، وتلمُّس همومهم، والبحث عن حلول ناجحة، وواقعية للمشكلات المجتمعية، خاصة القضايا الملحة، شهدت الفترة الأخيرة نشاطا مكثفا للأزهر فى مجال التوعية الأسرية، حتى غزا بحملاته التى أطلقها مؤخرًا، مئات البيوت المصرية، والتي كانت ترتكز في أهدافها على القضايا الأسرية والاجتماعية المهمة، كالطلاق والميراث وصلة الأرحام.

فعلي مدار الشهور الماضية، دشن الأزهر الشريف عدد من المبادرات والحملات التي تسعى إلى خدمة المجتمع، وكان من أبرزها وحدة “لم الشمل”، إضافة إلى ثلاث حملات توعية هامة كحملة “وعاشروهن بالمعروف” وحملة “نصيبا مفروضا” وآخرها حملة “أولو الأرحام”، إضافة إلي العديد منن الندوات التثقيفية والتوعوية التي قام بها مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، داخل كليات جامعة الأزهر بجميع فروعها علي مستوى الجمهورية، فى إطار برنامج الأزهر للتوعية الأسرية والمجتمعية، الذي تم إطلاقه تحت شعار “أسرة مستقرة = مجتمع آمن”.

ولعل آخر تلك الحملات التتى أطلقها الأزهر حملة “أولو الأرحام”، التى أطلقها المركز الإعلامي للأزهرأمس، وكانت أولى رسائل حملة “أولو الأرحام”، التي تستهدف التوعية بخطورة وأسباب تزايد العنف الأسري، ومخاطر ذلك على استقرار الأسرة والمجتمع، وتوضيح الأسس السليمة لترسيخ روح المودة والرحمة بين أفراد الأسرة.

وتتضمن الحملة مجموعة من الفيديوهات القصيرة، التي يتناول كل منها أحد أسباب العنف داخل الأسرة، مثل: الأساليب الخاطئة للتربية، والعنف المرتبط بخلافات الميراث، والعنف الناتج عن التنمُّر، والعنف اللفظي المترتب على أساليب الإذلال والتحقير، وتعنيف الأبناء بسبب الأداء التعليمي، والعنف الذي يتعرض له الأبناء بسبب انفصال الوالدين.

وتقدم الحملة عبر رسائلها، مجموعة من النصائح الشرعية والأساليب الاجتماعيَّة والنفسيَّة، لتوعية جميع أفراد الأسرة بخطورة تلك الممارسات، مع تقديم طرق تعامل بديلة قائمة على المودة والتراحم.

ليست أولو الأرحام، الأولى التي تناقش مشكلات المجتمع، وتسعى إلى وضع حلول جذرية لها، ففي سبتمبر الماضي، أطلق الأزهر الشريف، حملة أخرى بعنوان “وعاشروهن بالمعروف”، وكان الهدف منها، التوعية بأسباب الطلاق ومخاطره، وتوضيح الأسس السليمة لبناء أسرة سعيدة ومتماسكة.

حيث سلطت الحملة، الضوء على أهم أسباب الطلاق، وطرق علاجها، بهدف الحد من ارتفاع معدلات الطلاق في السنوات الأخيرة، وذلك في إطار الدور الدعوي والاجتماعي، الذي يضطلع به الأزهر الشريف، ويتضافر مع دوره التعليمي والديني.

وتضمنت الحملة، مجموعة من الفيديوهات القصيرة، التي يتناول كل منها أحد أسباب الطلاق، مع توعية الزوجين بكيفية التعامل معه، وسوف يتم نشر تلك الفيديوهات عبر صفحات الأزهر الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي.

وكان هدف الأزهر الشريف من حملته “وعاشروهن بالمعروف”، المعاملة بالرضا بين الطرفين بالشكل الذي يضمن حقوق الجميع، ودون الإساءة لأي من الأطراف، حسب سنة النبي الهادي محمد صلى الله وعليه وسلم، وما جاء في القرءان الكريم من وجوب حسم المعاملة بين الزوجين.

التعليقات